
الجزائر العدو الخفي لإسرائيل
بعد رحلة طويلة عبر تونس وليبيا ، وصل إلى مصر 3000 رجل بعتاد كبير
128 دبابة (ت-54 و ت-55)
670 من المركبات المختلفة
12 قطعة من المدفعية16 مضادات للطيران
وبالتالي منحت هذه القوات بعض الأكسجين للجيش المصري المنهك والذي أصبح ضعيفا ومنعت الجيش الإسرائيلي من كسر قفل السويس و التقدم إلى القاهرة و صار الجيش الجزائري جزءا مهما في آخر حصن لأنور السادات
إسرائيل لا تهمل قوة الجيش الجزائري الذ ي أظهر تنظيما مثيرا للإعجاب حيث إستطاع عام 1973 أن ينقل في غضون أيام قليلة لواءا كاملا تمكن من عرقلة تقدم الجيش الإسرائيلي . و ترى إسرائيل اليوم أن الجزائر تشكل تهديدا محتملا لا يستهان به رغم المسافة التي تفصل البلدين . لقد جعلت الجزائر القضية الفلسطينية قضيتها منذ 1970 لأنها كانت أول دولة في أفريقيا تأخذ استقلالها بالسلاح .
خلال سبع سنوات من الحرب، كان للجزائر قليل من الأصدقاء وبسبب تلك المرارة وضعت في 1964 في ميثاق الجزائر مبدأها الذي ينص على تدعيم كل الحركات التحررية وعدم الخضوع لأي مساومات , ومن هنا جاء قرار منح الجزائر اللجوء وسبل العيش لجميع الحركات التي كانت تقاتل من أجل استقلال بلادها ضد الاستعمار والعنصرية والإمبريالية. و لم تتوقف في السنوات 1970-1980، عن إستقبال المبعدين والنشطاء من جميع القارات، والفلسطينيين بشكل خاص. وعلى الرغم من تطور السياسة في الشرق الأوسط، ليس هناك شك اليوم أن الجزائر ستتخلي عن مبدإها والصداقة العميقة مع الشعب الفلسطيني الذي تشاركه ثقافة مناهضة الاستعمار . كما قدم ياسر عرفات التحية لهذا البلد حيث تم إعلان دولة فلسطين أمام المجلس الوطني الفلسطيني في عام 1988 من الجزائر.
إسرائيل لم تنجح في خلق أي تقارب مع الجزائر التي انضمت الى البلدان المعادية لإسرائيل في محور الشر , و لم تدعم إعادة التركيبة السياسية التي تحدث حاليا في الشرق الأوسط . لقد رفضت الجزائر المشاركة في الائتلاف السعودي في حرب اليمن وعارضت تصنيف حزب الله كمنظمة إرهابية. وعلاوة على ذلك حافظت على علاقات وثيقة مع إيران حيث وصل الأمر إلى وضع سياسة نفطية مشتركة وإبرام مشاريع لمنع إيران من الوقوع اقتصاديا. و هناك برامج للتعاون المشترك وقعت في جميع المجالات من الثقافة والتعليم للبحث العلمي. في الواقع يشعر هذين البلدين بتهميش من قبل دول الغرب متهمين إياها بمحاصرتها بإنشاء تحالفات جيوسياسية إستراتيجية .
في أغسطس 2014 رأينا الاشتباك العلني الأول بين الجزائر وإسرائيل. حين انتقد رئيس الوزراء نتنياهو بعنف الجزائر على موقفها العدائي بشأن الحرب في غزة حيث قال" إن الدعم المالي من الجزائر إلى قطاع غزة هو دعم لمنظمة ارهابية." .المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريجيف قد ندد بتقديم الجزائرلمساعدة إنسانية قيمتها 25 مليون دولار لفلسطين وندد أيضا بالتصريحات التي أدلى بها وزير الشؤون الخارجية الجزائري رمضان العمامرة حيث قال "سيأتي اليوم الذي سيخفق فيه العلم الفلسطيني في القدس.
إسرائيل ستبقي عيناها على الترسانة العسكرية الجزائرية التي يتم تعزيزها و التي يمكن استخدامها في تحالف ضدها. ، وقد تم تحديث الجيش الجزائري مع شراء معدات متطورة. حيث يأتي في المرتبة السادسة عالميا بين الدول المستوردة للأسلحة، وأنفقت الجزائر 13 مليار دولار على شراء الأسلحة في عام 2015، ولا سيما الطائرات المقاتلة. وكما تم تدعيم القوات البحرية ترسو قريبا في موانئها بطرادات مصنوعة في الصين، مزودة برادارات وأجهزة إلكترونية غربية. كما صادقت السلطات الألمانية على صفقة تسليح بين مجموعة الدفاع رينميتال والجزائر والتي سمحت للشركة الألمانية بإنتاج العربات المدرعة في الجزائر. كما تعتبر روسيا هي الشريك الرئيسي كمورد للأسلحة العسكرية المتقدمة إلى الجزائر وتقوم أجهزة الأمن الإسرائيلية بتتبع عن كثب تطور الجزائر، والتي أثبتت كفاءة لوجستية حقيقية. وكان الموساد حذر الحكومة، في عام 2009،من التوسع الخطير للقوة البحرية الجزائرية التي أصبحت قادرة على تهديد الأمن الداخلي في إسرائيل.
على الرغم من البعد الجغرافي، وضعت إسرائيل الجزائر على قائمة الأعداء المحتملين.و قد يؤدي الثنائي المؤذي إيران والجزائر إلى مغامرات غير متحكم فيها وتدخل سياسي خطير. وهناك شبهات للتجسس من طرف الموساد بعد ما تم ضبط اثنين من العملاء يحملون وثائق هوية دبلوماسية، وتم القبض عليهم من قبل الشرطة الألمانية في حوض بناء السفن حيث يتم بناء فرقاطتين ميكو لحساب البحرية الجزائرية.و سعوا لمعرفة المزيد عن التكنولوجيا المتقدمة من للأسلحة والذخائر الذكية. الجزائرالتي تدعي أن إسرائيل تجسس على القواعد العسكرية الجزائرية عبر القمر الصناعي "لاروس ب"، أصبحت دولة مخيفة و مستهدفة ، بسبب جيشها القوي والموارد المعدنية والنفطية وخصوصا السياسة الخارجية التي تتصف بعدم الإنحياز. كما حذرت إسرائيل الغرب من النخبة الجزائرية في فرنسا التي تمثل سلطة إزعاج وحذرتها أيضا من الشعب الجزائري المعادي للصهيونية وجيشه المجهز تجهيزا جيدا.